حزب الله يستهدف منزل نتنياهو المؤسسة الأمنية: ما كنّا نخشاه وقع أمام أعيننا

رغم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي اعتاد قضاء عطلة السبت في منزله الخاصّ في مدينة قيساريا، لم يكن موجوداً هناك لحظة استهدافه، أمس، سُجّل ما تقدّم باعتباره ربما المحاولة الأولى تاريخياً لاغتيال رئيس وزراء إسرائيلي، خصوصاً بهذه الطريقة. وقد تكون هذه المحاولة بنداً ضمن «المرحلة الجديدة» التي هدّدت خلالها المقاومة بالتصعيد في الأيام القريبة.
ويُرجح أن نتنياهو تخلى عن قضاء السبت في قيساريا، واستبدله بالبقاء في المقر الرسمي في القدس منذ تسللت مُسيّرة تجسسية فوق منزله قبل أكثر من شهرين، أرسلها حزب الله، لتصويره. ورغم المحاولة الإسرائيلية للتقليل من حجم الإحراج من خلال القول إن الاستهداف فشل لأن نتنياهو لم يكن هناك أساساً، فإن عبور المُسيّرة بحد ذاته، ونجاحها في قطع مسافة نحو 70 كم، وإصابتها للمقر، من دون أن تفلح المنظومات الدفاعية في اعتراضها، يشكل ضربة قاسية لا يمكن التقليل من شأنها. وقد لفتت صحيفة «معاريف» إلى أن الاعتقاد السائد لدى المسؤولين في المنظومة الأمنية الى أنّ ما حدث ينطوي على «فشلٍ أمنيٍ خطيرٍ للغاية»، وعدم وجود نتنياهو في المنزل «لا يقلّل من حجم الإخفاق». وكشفت «القناة 12» العبرية، أن «المؤسّسة الأمنية والعسكرية كانت تخشى هذا السيناريو بالضبط، وقد تحقّق أمام أعينها، حيث ومن دون إنذار أصيبت قيساريا، وهي أحد أكثر الأماكن حمايةً في إسرائيل».
وعلى مستوى الإسرائيليين، سادت حالة من الغضب لعدم تفعيل صافرات الإنذار في المنطقة للتحذير من المُسيّرة. ونقلت صحيفة «معاريف» عن أحد جيران منزل نتنياهو: «سمعنا صوت الطائرة واعتقدنا أنها إسرائيلية. ولم يتمّ تفعيل صفارات الإنذار. لا أستطيع تخيل ما كان سيحدث لو أن المسيّرة مالت قليلا وأصابتنا. ما يحدث يثير شكوكاً جدية في العديد من المستوطنات».
وكشف موقع «واينت» أن وحدة تأمين الشخصيات رفعت حالة التأهب، وشدّدت تعليماتها في ما يتعلق بتحركات الشخصيات المهمة، وأمرت بمنع حمل الهواتف الخلوية ومنع تفعيل أجهزة تحديد المواقع (GPS) في سيّاراتهم.
وأظهرت التحقيقات الأوليّة أن الطائرة المُستخدمة في الهجوم هي من الطراز ذاته الذي استُخدم في الهجوم على قاعدة تدريب تابعة للواء «غولاني» في بنيامينا قبل أسبوع، في ضربة أسفرت عن مقتل أربعة جنود وإصابة العشرات. وبحسب ما يتضح، فقد أُطلقت ثلاث مُسيّرات، أسقطت المنظومات الاعتراضية اثنتين منها، والأخيرة، وهي من نوع «صيّاد 107»، استهدفت المنزل. وانطلقت صافرات الإنذار في أماكن عديدة، إثر العبر المستخلصة من الهجوم على بنيامينا بوجوب تفعيل الصافرات في الأماكن المحتملة للهجوم، حتّى ولو اختفت المُسيّرات على شاشة الرادار، مع ذلك، لم تُطبّق هذه «العبرة» على قيساريا.
